|
ملامح من الروحانية الأغناطية |
|
|
|
|
ارتبطت جماعة رفاق الكرمة منذ نشأتها في العالم وأيضًا في مصر بالروحانية الإغناطية. وتعتبر جماعة الرفاق الرياضات الروحية للقديس إغناطيوس أهم منابعها الروحية. فما هي أهم ملامح الروحانية الإغناطية؟
الحياة هي من أجل الآخرين: عندما يعيد إغناطيوس قراءة حياته ليمليها على سكرتيره الخاص، يقر بأن رغبته في "مساعدة النفوس" كانت حاضرة دائمًا في قلبه منذ أن دخل المسيح حياته. وحتى في أكثر أوقات حياة إغناطيوس تذبذبًا، لم يكف أبدًا عن تقديم المساعدة الروحية للنفوس التي كانت تأتي إليه. ويقصد إغناطيوس بـ"مساعدة النفوس" مساعدة وتنمية الإنسان كله بجميع أبعاده وجوانب شخصيته. فبالنسبة لإغناطيوس هناك تكامل بين "مجد الله" و"مساعدة الآخرين". "فمجد الله يتحقق في خلاص الإنسان. وعندما نذهب مع المسيح نحو العالم، فذلك من أجل =امتداد هذا ملكوت الله ليشمل جميع ظروف البشر وحالاتهم." (الرياضات الروحية 107 – 145 – 126).
نحن إذًا مدعوون للنظر للعالم بنظرة الاقانيم الثلاثة نفسها الذين يتأملون ما يجري على الأرض، ويرسلون الابن ليتابع تجسده الذي يخلص البشر (تأمل التجسد – الرياضات الروحية 102). وليس ذلك الخلاص إنقاذًا يائسًا لبعض الأفراد غير المرتبطين بل اجتماعًا للعائلة الإنسانية كلها في مجد الله. ويُدخلنا هذا التأمل الإغناطي في الرغبة الأساسية الكامنة داخل قلب الله: "العمل من أجل جميع الرجال وجميع النساء، تعليمهم، معاونتهم، مداواتهم، الاتحاد بهم في صداقة، وعمل الخير لهم".
|
|
إقرأ المزيد...
|
|
لا أصلي بالقدر الكافي. أصلي بصعوبة، يجب أن أكرس وقتًا للتأمّل كل يوم. لست منتظمًا في ذلك. بإمكاني البقاء أياماً كثيرة من غير أن أخصّص وقتًا محدّدًا للصلاة. أنا مؤمنٌ وغالبًا ما أفكّر بالله في أثناء أيامي. أعتقد أنني أحبّه وأتوق لأجعل من حياتي تحفة رائعة لأجله، بل إنّ توقي يجعلني أتجرّأ على القول: "أعتقد أنني أحبّه". ولكنني لست متأكدًا من ذلك!
إني أبذل كل ما في وسعي من جهد لأقوم بعملي على أكمل وجه، بلا غش وبمنتهى النزاهة. وأقدّم له العمل والجهد كليهما معًا. وأبحث كيف أكون نافعًا وأعطي لحياتي بعدًا رسوليًا. إلا إني أعلم أن كل ذلك ما زال ناقصًا وتأثيره ضعيف، ومع ذلك أقوله لأبيّن أنني لا أزال متّحدًا بالله نوعًا ما في حياتي اليومية؛ فأنا لست غير مبالٍ بالله ولكني ما زلت عاجزًا عن المواظبة بأمانة على صلاةٍ منتظمةٍ وطويلة بعض الشيء، مما يجعلني أشعر بالذنب. وكأنّ هذا العجز شوكة تجعلني أتباطأ وأتقاعس. وهذه هي قضيتي. وإذا ما تجّرأت على كتابتها فلأني أعلم أني لست الوحيد الذي يعاني، فحالتي عامة بدرجة كبيرة، ومن هنا أتقاسم تفكيري مع الذين يعانون مثلي، أولئك المدعوّين: "بالمعاقين في صلاتهم".
|
|
إقرأ المزيد...
|