رفاق الكرمة - مصر
PDF طباعة أرسل إلى صديق

قلب الميدان

بقلم الأخ فادي جورج اليسوعي

 

أكتر حاجة بتخوفنا... هو الخوف نفسه. الخوف من بكرة... من المجهول... من التغيير... من الأوقات الجديدة. في كل فترات العبور اللي بنمر فيها من مرحلة لمرحلة مختلفة، بيكون عندنا انتظارات كتير... مشاريع... رغبات وأحلام. لكن في نفس الوقت، عندنا كمان قلق وذعر.

احنا كمان في مصر النهاردة بنعيش نفس الظروف. في قلب كل واحد مننا أحلام ورغبات ومشاريع كبيرة لبلدنا، لكن في الوقت نفسه، جوانا خوف وقلق من المستقبل... من العسكر... من المتطرفين والبلطجية ومن الفشل... خوف احسن بكره ييجي ومايكنش ليَّ مكان فيه! في الوقت ده بالذات، احنا محتاجين لقلب جديد، قلب يشبه إلى حد كبير قلب الميدان:

قلب صادق مع نفسه... يعترف بخوفه وضعفه ويحطهم قدام الله. قلب يعترف إنه يمكن في حاجات كتير مايقدرش يعملها، لكن في نفس الوقت، واعي بإمكانياته الصغيرة اللي ممكن تغير حاجات كتير في البلد.

قلب بيحب... قادر إنه يستقبل كل الناس... يسمعهم... يفهمهم، ويسامحهم. قلب يقدر يحب بالأخص الأشخاص المختلفين عنه، ويبني معاهم جسور. قلب زي قلب الميدان... مستعد يعطي من ذاته... مستعد يعطي حياته علشان حرية وكرامة الآخرين.

قلب يدافع عن العدالة... منحاز للفقراء والمهمشين واللي مش قادرين يوصلوا صوتهم. قلب يقدر يشوف العالم من منظار المقهورين والمظلومين. قلب شجاع... يمكن يبعد شوية لما تشتد عليه المعركة، لكنه يرجع تاني، ومش ممكن ينسحب. قلب مايعرفش اليأس... قادر إنه يعيش في الرجاء.

 

 
PDF طباعة أرسل إلى صديق

الشكوى تصدّ عمل الله، والشكر يفتح القلب

بقلم الأب داني يونس اليسوعي

 

  حين كنتُ في المدرسة طالبًا، كانت تستوقفني جملة كتبها أحد الظرفاء إلى جانب صالات الرياضة تقول: ليس المهمّ أن تربح المباراة أو أن تخسرها ، بل المهمّ أن تعرف على من تلقي اللوم. من الواضح أنّ الجملة ساخرة، وليس المقصود منها أوّلاً أنّنا نختلق الأعذار لتبرير إخفاقنا أمام الآخرين، بل المقصود بالأكثر هو أنّنا نرتاح أحيانًا إلى اعتبار أنفسنا مظلومين، وخصوصًا أمام أنفسنا. استوقفتني هذه الجملة لأنّي كنتُ أرى في نفسي هذا الميل وكمّيّة الأذى الّذي يسبّبه لي. وكثيرًا ما التقيت بأشخاص يسجنون أنفسهم في شعور الظلم: يشتكون من أنّ الظروف لا تؤاتيهم، من أنّهم لم يتلقّوا التربية المناسبة الّتي تظهر كلّ طاقاتهم، من أنّ أحوال البلد إلى تدهور مستمرّ، من أنّ حظّهم سيّء، إلخ. ولكنّي التقيتُ أيضًا أشخاصًا يسجنون أنفسهم بشعور الذنب: أنا غير صالح لشيء، أخطأت ولا مجال لإصلاح غلطتي، ليت الأرض تنشقّ وتبلعني، ما كان يجب أن أقول هذا، أو أن أعمل ذاك، أو أن أهمل ذلك. والكثيرون منّا يظنّون أوّلاً أنّهم مختلفون عن الآخرين، أنّ شكواهم ليس لها مثيل، بل إن التقوا بشخص يشتكي ينبّهونه إلى "حظّه الوافر": لا مجال للمقارنة مع تعاستي. وإن استخدم البعض المثل الشائع: من يرى مصيبة غيره تهون عليه مصيبته، يشعر بالذنب لأنّ مصيبة غيره تهون أمام مصيبته هو. 

لا شكّ في أنّي أبالغ. الحالة التي وصفتها مضخّمة بعض الشيء، ولكنّها ميل مغروس فينا يغيب حينًا ويظهر حينًا، خصوصًا في أوقات الشدّة. وبما أنّ التمييز الروحيّ يتطلّب منّا أن نتنبّه للحالات المتعاقبة الّتي نمرّ فيها، لا بدّ لنا من أن ننتبه إلى هذا الميل وإلى آليّته، خصوصًا وأنّه قد يعيق نموّنا في المسيح والنموّ في المسيح هو غاية التمييز الروحيّ.   

    

إقرأ المزيد...
 
PDF طباعة أرسل إلى صديق

هو احنا فعلا نعرف بعض؟؟؟

بقلم سمر كرم

 

هو احنا فعلاً عايشين مع بعض في سلام من آلاف السنين؟؟؟ هو احنا فعلاً نعرف بعض؟؟؟ يعني إيه "احنا"؟؟؟

أولاً مش عايزة حد يفهمني غلط.. أنا ممكن أدعي إني من أكتر الناس اللي عمرها ما بصت لحد وصنفته حسب دينه أو جنسه أو غيره.. والحقيقة أني فضلت ٥ سنين في الكلية، كتير من زملائي ما يعرفوش إن كنت مسيحية ولا مسلمة، وفي الشغل برضه، فضل ناس كتير يعيدوا علي في عيد الأضحى، ويفتكروني صايمة في رمضان، لأني اتعودت في رمضان ما أكلش قدام حد.. لكن... السؤال ده بقاله فترة طويلة بيتردد علي...وأعتقد أننا مش هينفع نصلح حاجة فعلاً غير لو اعترفنا أن فيه مشكلة، ولو حاولنا ندور على جذورها  .. .

زي النباتات الضارة، اللي لو شلت بس الجزء الأعلى منها هتفضل تتعمق لغاية ما تتقتل كل الزرع اللي حواليها (وده تأمل واجب، حيث أني لسا منظفة الجنينة من النباتات الضارة)

كنت بأسأله لنفسي في الكلية، وأنا شايفة مجموعة المسيحيين المنعزلة، اللي بتقعد في الكافيتريا، ومن السهل التعرف عليهم  ..

إقرأ المزيد...
 
PDF طباعة أرسل إلى صديق

  اليوم العالميّ لجماعة الحياة المسيحيّة، 2012

معنى الانتماء

 

 مبادئُنا العامّة، وبالأخصّ الرقم 10، تَعرض الانتماء إلى جماعة الحياة المسيحيّة على أنّه دعوة شخصيّة حقيقيّة. والانتماء هو نتيجة لعمليّة تمييز، وهو يعني، مع "نمط حياتنا" (م.ع.12)، أن نلتزم بطريقة حيّة وحقيقيّة في الجماعة (المجموعة الصغيرة أو الجماعة المحلّيّة، والجماعة الوطنيّة والجماعة العالميّة) الّتي هي الجسد الرسوليّ الكبير الّذي تؤلّفه جماعة الحياة المسيحيّة.  

تحضيرًا لليوم العالميّ لجماعة الحياة المسيحيّة لسنة 2012، نطلب من كلّ الجماعات ومن الأصدقاء القريبين التفكير بمعنى "الانتماء" الحقيقيّ والكامل. إنّه يقتضي الالتزام في الجماعة، وفي ركائزها الّتي هي التنشئة والرسالة والروحانيّة، وفي المسؤوليّة الماليّة المشتركة، وفي ما نحن مدعوّون أن نعيشه  في الجماعة.

   

مفهوم "الانتماء" يشكّل اليوم مشكلة

 

إنّ موضوع الانتماء مرتبط في أيّامنا هذه بالهيكليّات البشريّة (الاجتماعيّة والاقتصاديّة والسياسيّة والثقافيّة) الّتي تسود في عالم اليوم. وبعبارة أخرى، في معظم الحالات، نفهم الانتماء على أنّه الانضمام إلى مجموعات رسميّة تتحوّل إلى أماكن معزولة أو مختلفة، حيث نستطيع تأكيد هويّتنا بتحديد الاختلاف عن "الآخَرين"، وقد يصل الأمر إلى نَفْيِهم.

 

فمن وجهة النظر هذه، يضع الانتماء عادةً مسافات بين الأشخاص، مسافات تتعلّق غالبًا بالمقتنيات على صعيد المادّة أو العلاقات (مثلاً: النوادي، مجموعات أو جمعيّات مغلَقَة من النُخَب، معروفة بتفوّقها الاقتصاديّ أو الفكريّ أو الاجتماعيّ). أحيانًا أخرى، تتألّف مجموعات انتماء انطلاقًا من الاختلاف في الثقافة أو الأصل أو العقيدة أو غيرها (مثلاً: تَجَمُّع بحسب التقارب العِرقيّ، أو بحسب بلد المنشأ بالنسبة للمهاجرين، أو بحسب الحساسيّة الدينيّة، وهذه المجموعات تنطوي على نفسها لبناء هويّتها الخاصّة ومواجهة الفروقات). ونحن كجماعة، نعكس أيضًا واقعَنا: بما أنّنا نتأثّر بالهيكليّات المحيطة بنا، علينا أن نتوقّف ونسأل أنفسنا كيف نفهم ونعيش معنى الانتماء إلى جماعة الحياة المسيحيّة وسط هذا الواقع. لذلك ندعو الجماعة إلى أخذ "وقت أوّل للتفكير" انطلاقًا من السؤال الآتي:

 

إلى أيّ مدى أثّرت الهيكليّات الاجتماعيّة أو الاقتصاديّة أو السياسيّة أو الثقافيّة على فَهمي لمفهوم الانتماء، كشخص، كمسيحيّ، وكعضو في جماعة الحياة المسيحيّة؟

 

إقرأ المزيد...
 
PDF طباعة أرسل إلى صديق

عن الحزن اليومي

بقلم أماني فوزي 

 

ماذا تفعل عندما تستيقظ في الصباح لتبدأ يومك، وتشعر ان الحزن الذي نمت به ازداد وتمكن منك في ساعات النوم القليلة التي سمحت لك بها نفسك من التعب.   

ماذا تفعل لو شعرت بأنك على الرغم من بعدك المكاني عن الأحداث تعيش وكأنك في قلب كل شيء، بل وكأن كل شيء في قلبك. 

ماذا تفعل إذا كنت، بسبب بعدك عن المكان، لا تستطيع سوى الصراخ، الصراخ إلى الله، ثم الصراخ على صفحات الشبكات الاجتماعية؟

أن تبحث عن تعزية في كلمات مسجون، مظلوم، لم يرتكب شيئًا سوى أنه وقف بجوار المظلوم ورفض الظلم

http://www.shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=19122011&id=c76f74ce-2e88-458c-8787-ce454b193f69

لتجد كلماته تملأك رجاءً، رجاء في آخرين تمسكوا هم أيضًا بآدميتهم مثله.   

تستيقظ في الصباح وأنت تتمنى أن يكون ما رأيته وسمعته في الأيام السابقة لم يكن سوى كابوساً ولن تجده، فتجد أنك تواجه ابشع منه. تحاول الهروب إلى فكرة أن اليوم سيكون أفضل ولا يمكن للشر الصمود أكثر من ذلك، تجده تفحش بل وبدأ ينشر كذبه، ويجد معاونين له أكثر بكثير.   

تهرب وتحاول ألا تتابع ما يحدث وتقول لنفسك الآن سأبتعد، لن يتغير شيء في الساعات التي سأتوقف فيها عن المتابعة، تجد نفسك تبكي وتحزن من أي شيء تتذكره.

  

إقرأ المزيد...
 
«البدايةالسابق1234التاليالنهاية»

الصفحة 1 من 4
 

تسجيل الدخول/الخروج



من معرض الصور