الرياضات الروحية

النعم التي نطلبها في بدء كل تأمل

بقلم الأب حنا فور اليسوعي


نتذكر أن القديس إغناطيوس في مقدمات كل تأمل يجعلنا نتجه إلى الله لنطلب منه النعمة التي نريدها. لهذا الطلب هدفان: الأول أن ننال هذه النعمة من الله لأننا بدونه لا نستطيع أن نفعل شيئًا، والهدف الثاني، وهو ليس أقل أهمية، هو أن نركز مساعينا خلال التأمل على نقطة معينة محددة، ونضع نصب عيوننا الغاية التي نسعى إليها في التأمل لئلا تشرد أفكارنا وتنحرف إلى مواضيع أخرى. لذلك يهمنا دراسة هذه النعم المختلفة لأنها تعبر عن مواقف روحية متسلسلة ضرورية للنمو والتقدم مع المسيح.


1- عند نظرية المبدأ والأساس: "الحياد الإيجابي"


ليس لهذه النظرية مقدمة تحدد النعمة المطلوبة لأنها هي ...

الرياضات الروحية - لماذا؟

لماذا كل هذا الإلحاح على الرياضة الروحية؟ أو ليست جماعات العلمانيين كـ"رفاق الكرمة" جماعات حياة للرسالة والنشاط؟ ألا يناقض هذا الاتجاه فكرة الرياضة التي هي اختلاء وثبات وركود بل وقود؟ أو ليست جماعات العلمانيين للمشاركة والنقاش، أما الرياضة فأساسها الاعتزال والانفراد والصمت (حتى وقت الأكل)، يعني عكس ما نسعى إليه!


ليست الرياضة الإغناطية على مثال ذلك الراهب المشهور الذي قضى أكثر من سنة يتأمل في تلك الكلمات المعدودة "الكلام من فضة والصمت من ذهب"، ويقتصر أساسًا منهج حياته على الاستمرار في هذه الأعمال الروحية ولا يخرج من الدير إلى الرسالة المباشرة إلا في حالات الضرورة. وفي هذا يختلف تمامًا عن ...