صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

 

أحد القيامة 2019

نختتم رحلة الصوم بالاحتفال بقيامة الرب.

الكتاب المقدس:

"27 ثُمَّ أَخَذَ يُفَسِّرُ لَهُمَا، مُنْطَلِقاً مِنْ مُوسَى وَمِنَ الأَنْبِيَاءِ جَمِيعاً، مَا وَرَدَ عَنْهُ فِي جَمِيعِ الْكُتُبِ." لو 24: 27

تأمل:

 

يمكن أن نتخيل الصراع الداخلي لتلميذي عماوس هذا الصباح. قبل أسبوع، شهدا صيحات مديح ليسوع في أحد السعف؛ كما شهدا يسوع يُجادل السلطات الدينية خلال الأسبوع. جنبًا إلى جنب مع الرسل، كانا يأملان أن يعلن يسوع للجميع أنه المسيح المُنتظر. ولكن مع نهاية الأسبوع، تبَدَّل الأمل باليأس وهما يشهدان الإهانة الأخيرة بصلب يسوع وموته.

لا بد أن التلميذين كانا محبطين، شعرا في الأغلب بالأسف على أنفسهما، مُعتقدين أن يسوع اجتذبهما، وبطريقة ما خذلهما لعدم تحقيق طموحاتهما.

ثم قابلا مسافرًا على الطريق وفوجئا أنه لم يكن يعلم أخبار أورشليم، كيف وضعا كل آمالهما في يسوع فقط لتتحطم عندما قبضت السلطات على يسوع وعذبته وصلبته. أخيرًا أعرب التلميذان عن حيرتهما حول القصص التي سمعاها من بعض النساء حول قبر يسوع الفارغ.

ثم أرشدهما الغريب إلى ما لم يفهماه. راجع معهما الكتاب المقدس. ذَكّرهما بما علمهم موسى والأنبياء عن المسيح: كيف سيتألم ثم يتمجد.

وصلا إلى قرية وتوقفا للعشاء. هَمّ الغريب بالذهاب حتى دعاه التلميذان لمشاركتهما العشاء. مكث الغريب معهما، وعندما أخذ الخبز وبارك وكسره وأعطاه لهما، فُتحت أعين التلميذين وتعرفا على يسوع كرب قائم من الأموات. في هذه اللحظة اختفى يسوع من أمامهما وفي دهشة عاد التلميذان إلى أورشليم لمشاركة قصتهما.

فَكَّر في ديناميكية هذه القصة. بعد وقت اهتداء ورجاء مبدئي، خاب أمل التلميذين بما ظناه فشلًا ليسوع. ثم قابلا على الطريق يسوع المجهول لهما، الذي أخذهما إلى أعمق في الكتاب المقدس حتى يعلمهما أن آمالهما المبدئية تم هدرها.


هذا الاستكشاف للكتاب المقدس يحدث أيضًا ليلة عيد القيامة، إذ تزيد قراءات العهد القديم الاحتفال غنى. فمعرفة وفهم العهد القديم هو اساس ضروري لمعرفة وفهم يسوع. وباستكشاف الكتاب المقدس مع التلميذين، يُعد يسوع قلوبهما لما سيحدث.

عندما كان التلميذان مستعدين للتوقف للعشاء، طلبا من يسوع أن يأكل معهما. ويعكس هذا مفهوم لوقا المحوري عن الضيافة: في ترحيبنا بالآخرين نُرحب بيسوع. عندما نكسر الخبز ونشاركه مع الآخر وخصوصًا الفقير، نكسر الخبز مع يسوع. لم يكن التلميذان ليتعرف على هوية يسوع الحقيقية، لو لم يستقبلاه على العشاء.

يضع هذا كله لنا جدول أعمال يسوع. بقراءة وتأمل الكتاب المقدس، العهد القديم والجديد معًا، نتعلم قصة خلاصنا الأساسية. باستقبالنا بعضنا لبعض، خاصةً الأكثر احتياجًا، نستقبل يسوع القائم من الأموات وسطنا.

صلاة:

نشكرك يا رب لأنك صالحٌ ولأن حُبك الذي لا يتزعزع باقٍ إلى الأبد.

 


The comment section is restricted to members only.
 
 
Share on facebook