صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

 

الاثنين من أسبوع الآلام 2019

الأسبوع المقدس هو وقت للاحتفال بجمال الرب.

الكتاب المقدس:

" هُوَذَا عَبْدِي الَّذِي أَعْضُدُهُ، مُخْتَارِي الَّذِي ابْتَهَجَتْ بِهِ نَفْسِي. وَضَعْتُ رُوحِي عَلَيْهِ لِيَسُوسَ الأُمَمَ بِالْعَدْلِ." أش 42: 1

تأمل:

ستة أيام قبل عيد الفصح، يسوع في بين عنيا يأكل في بيت لعازر وأخواته مرثا ومريم. في هذه المناسبة تسكب مريم رطلًا من عطر الناردين الصافي، عطر غالي الثمن، على أرجل يسوع وتجففه بشعرها. يهوذا الإسخريوطي يعترض قائلًا أن العطر يمكن أن يباع ب 300 دينار وتُعطى للفقراء. كان الدينار يساوي أجر يوم، وقد يساوي عطر الناردين اليوم 30000 دولارًا.

نرى اختلافين جذريين بين موقف مريم وموقف يهوذا. ترى مريم في يسوع جمال شخصه غير المحدود وأن هديتها الباهظة ما هي إلا احتفالًا بوجوده في حياتها. يهوذا، الذي يصفه الإنجيل بالمختلس من المال العام (يو 12: 6)، يرى في يسوع سلعة. يتبع يسوع كمصدر للربح المادي. ولو كان تحصل على الـ 300 دينار، ما كانوا لفائدة الفقراء ولكن لفائدته الشخصية.

نحتفل في هذا الأسبوع برحلة يسوع الأخيرة على الأرض من خلال أجمل الطقوس والموسيقى في السنة الطقسية. ومن المناسب القيام بهذا. والكنيسة اليوم هي حافظة لكثير من جمال التقليد المسيحي: لوحات لا تُقَدَر بثمن، كنائس ومنحوتات تغني أماكن العبادة حتى يراها الجميع ويتأملها. هناك من يقول إن هذه الأغراض الباهظة يجب أن تُباع ويُعطى ثمنها للفقراء. إذا تم هذا، ستختفي هذه الآثار الجميلة في ملكيات خاصة؛ هذا العالم من الجمال سيكون في حفظ الأثرياء وذوي العلاقات ولن تعد تغنينا جميعًا.

كرد فعل لانتقاد يهوذا، يذكرنا يسوع أن مريم تحتفل بجمال شخصه، الذي سيختفي قريبًا. إن مسؤولية الاهتمام بالفقراء مستمرة، ولا يوجد تناقض بين الاحتفال باللحظات الثمينة والدعوة المسيحية للاهتمام بالفقير. بل على العكس، فاحتفالات أسبوع الآلام تعطينا طاقة في دعوتنا إلى الرحمة.

صلاة:

كن معنا، يا رب، في هذا الأسبوع ونحن ننتظر أن نرى جمالك وصلاحك في أرض الأحياء.

 


The comment section is restricted to members only.
 
 
Share on facebook