صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

اليوم السادس: إله مختبئ

( لوقا 2 : 26 – 40 )

" 26 وَكَانَ الرُّوحُ الْقُدُسُ قَدْ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَرَى الْمَوْتَ قَبْلَ أَنْ يَرَى مَسِيحَ الرَّبِّ، 27 وَقَدْ جَاءَ إِلَى الْهَيْكَلِ بِدَافِعٍ مِنَ الرُّوحِ. فَلَمَّا أَحْضَرَ الأَبَوَانِ الطِّفْلَ يَسُوعَ لِيُقَدِّمَا عَنْهُ مَا سُنَّ فِي الشَّرِيعَةِ، 28 حَمَلَهُ عَلَى ذِرَاعَيْهِ وَبَارَكَ اللهَ، وَقَالَ: 29 «أَيُّهَا السَّيِّدُ، الآنَ تُطْلِقُ عَبْدَكَ بِسَلاَمٍ حَسَبَ وَعْدِكَ! 30 فَإِنَّ عَيْنَيَّ قَدْ أَبْصَرَتَا خَلاَصَكَ 31 الَّذِي هَيَّأْتَهُ لِتُقَدِّمَهُ إِلَى الشُّعُوبِ كُلِّهَا، 32 نُورَ هِدَايَةٍ لِلأُمَمِ وَمَجْداً لِشَعْبِكَ إِسْرَائِيلَ». 33 وَكَانَ أَبُوهُ وَأُمُّهُ يَتَعَجَّبَانِ مِنْ هَذَا الْكَلاَمِ الَّذِي قِيلَ فِيهِ. 34 فَبَارَكَهُمَا سِمْعَانُ، وَقَالَ لِمَرْيَمَ أُمِّ الطِّفْلِ: «هَا إِنَّ هَذَا الطِّفْلَ قَدْ جُعِلَ لِسُقُوطِ كَثِيرِينَ وَقِيَامِ كَثِيرِينَ فِي إِسْرَائِيلَ، وَعَلامَةً تُقَاوَمُ 35 حَتَّى أَنْتِ سَيَخْتَرِقُ نَفْسَكِ سَيْفٌ لِكَيْ تَنْكَشِفَ نِيَّاتُ قُلُوبٍ كَثِيرَةٍ36 وَكَانَتْ هُنَاكَ نَبِيَّةٌ، هِيَ حَنَّةُ بِنْتُ فَنُوئِيلَ مِنْ سِبْطِ أَشِيرَ، وَهِيَ مُتَقَدِّمَةٌ فِي السِّنِّ، وَكَانَتْ قَدْ عَاشَتْ مَعَ زَوْجِهَا سَبْعَ سِنِينَ بَعْدَ عَذْرَاوِيَّتِهَا، 37 وَهِيَ أَرْمَلَةٌ نَحْوَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً. لَمْ تَكُنْ تُفَارِقُ الْهَيْكَلَ وَكَانَتْ تَتَعَبَّدُ لَيْلاً وَنَهَاراً بِالصَّوْمِ وَالدُّعَاءِ. 38 فَإِذْ حَضَرَتْ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ، أَخَذَتْ تُسَبِّحُ الرَّبَّ وَتَتَحَدَّثُ عَنْ يَسُوعَ مَعَ جَمِيعِ الَّذِينَ كَانُوا يَنْتَظِرُونَ فِدَاءً فِي أُورُشَلِيمَ. 39 وَبَعْدَ إِتْمَامِ كُلِّ مَا تَقْتَضِيهِ شَرِيعَةُ الرَّبِّ، رَجَعُوا إِلَى مَدِينَتِهِمِ النَّاصِرَةِ بِالْجَلِيلِ. 40 وَكَانَ الطِّفْلُ يَنْمُو وَيَتَقَوَّى، مُمْتَلِئاً حِكْمَةً، وَكَانَتْ نِعْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ."

"يحكم الشعوب بالعدل"

بالحب وباحترام الأب لأبنائه، يقود الرب الناس الذين يحبهم جميعاً.

نطلب من الرب نعمة أن يجعلنا ننمو ونأتي بثمرٍ.

"وقدمه أبواه في الهيكل"

تجسّد الله وصار إنساناً مثلنا. لا شيء يميزه عن الأطفال الآخرين: يتمم أبواه ما تقضي به الشريعة، يتعلم هو الحكمة من أهله كما نتعلم نحن قوانين الإيمان... هكذا يدخل الرب حياتي من خلال الأحداث اليومية العادية... يناديني... يغيّرني من الداخل بكل وداعة.

أليس صحيحاً أنني أبحث عنه أحياناً في الأشياء غير العادية؟ ألا أنتظر أن يغيرني بطريقة مفاجئة معجزيّة؟

" كل الذين كانوا ينتظرون الخلاص"

الخلاص – الحرية – ماذا تعني هذه الكلمات بالنسبة لي؟ ما الذي يقيّدني اليوم؟ أية هموم؟ أي خوف؟ أية قوانين؟ ما هي الارتباطات التي تمنعني من التقدم ومن الإصغاء لصوت الله؟ هل هو ماض عسير؟ أم مستقبل مجهول؟ فليكبر إذاً الطفل في داخلي، فلأترك الابن الذي سيخلصني ينمو.

سأحاول اليوم أن أكتشف هذا الإله المختبئ الذي يدخل حياتي مثل النسمة الرقيقة.

 


The comment section is restricted to members only.
 
 
Share on facebook