صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

خبرتي في شغلي

ديانا (القوصية)

في طريقي لشغلي كل يوم كنت بعدي على ورش ميكانيكا بيشتغل فيها الأطفال والشباب الصغيرين. كنت بشوف التعب والإهانة اللي بيعيشوها وهم محرومين من حقهم في إنهم يعيشوا سنهم. كنت بأحس بشيء داخلي بيكلمني عنهم، كنت بتألم علشانهم، وحاولت أعمل لهم شيء أو خدمة مع مجموعة خدام من الكنيسة، لكن حصلت معطلات ووقف الموضوع، ولكن بحكم شغلي كـ"مدرسة" لشباب صغيرين سن إعدادي، كلمني الله بشكل مختلف عنهم وكأنه بيقولي "اخدمي المجموعة دي في شغلك"، واللي كنتي هتعمليه مع أطفال الشارع أعمليه مع الطلبة في المدارس، هم كمان محتاجين جداً للخدمة والمساعدة والرحمة. ومن هنا اتغير مفهومي عن شغلي، بدأت أعيشه كخدمة، روحي اختلفت في شغلي.

شغل التدريس مرهق جداً وخصوصاً في الصعيد، الطلبة في سن صعب، وواقع وثقافة وميديا مليانة بالإجرام وثقافة البلطجة. فكنت برجع من شغلي فعلاً تعبانة جداً، لكن لما بدأت نظرتي تتحول لمعني تاني "معني الخدمة" وإن الأولاد دول مجني عليهم، فمنهم اللي اتربي في ظروف صعبة مادياً أو نفسياً، بدأت ألتمس الأعذار وأشوف فيهم شخص يسوع.

بدأت أنا ومجموعة من المدرسين نعمل خدمة لدعم التعليم في مصر وفعلاً بدأنا نساند بعض، واستخدمنا مجموعة أفكار منها أننا مثلاً أن نبدأ الحصة بمبدأ إنساني نناقش فيه الأولاد لتربية الأخلاق فيهم. وفكرنا نعرض المادة بشكل مختلف (تمثيل أو مسابقات أو كبرنامج إذاعي مثلاً لو المادة تساعد على ده)، واستخدام الحوافز المادية حتى لو بسيطة والتحفيز المعنوي كمان مهم جداً. فكل كلمة تشجيع بتفرق جداً في حياة كل طالب . قررنا أحنا كمدرسين إن مهما كان الفساد كتير وواضح حوالينا فأحنا هنعيش زي الملح، قليل بس ليه تأثير.

 


The comment section is restricted to members only.
 
 
Share on facebook