رفاق الكرمة - مصر
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

تأمل 9 – الجمعة 1 إبريل 2016

كلمة الكاتب:

أتباع يسوع مدعوون للسلام. عندما دعاهم يسوع، وجدوا السلام داخلهم، فيسوع هو سلامهم. والآن هم ليس فقط لديهم السلام، بل هم مدعوون لصنع السلام. ولأجل ذلك ينبذون العنف والصراع. مملكة المسيح هي عالم سلام. ومن هم في جماعة المسيح، يحيي بعضهم البعض الآخر بتحية سلام. ويرى القديس أغسطينوس أن صنع السلام ليس عملًا خارجيًا يمارسه الإنسان، بل هو طبيعة ينعم بها أولاد الله في داخلهم، فمن خلال السلام الداخلي الذي يحلّ بين الروح والجسد بالروح القدس في المسيح يسوع، يظهر ملكوت السماوات داخلنا.

يقول القديس كبريانوس: ""سلامًا أترك لكم. سلامي أعطيكم" (يو 14: 27). لقد أعطانا هذا ميراثًاً، فقد وعدنا بكل العطايا والمكافآت التي تحدّث عنها خلال حفظ السلام. إن كنّا ورثة مع المسيح فلنسكن في سلامه، إن كنّا أبناء الله يلزمنا أن نكون صانعي سلام... إذ يليق بأبناء الله أن يكونوا صانعي سلام، ذوي قلب حنون، بسطاء في الكلام، متّحدين في المحبّة، مترابطين معًا رباطًا وثيقًا بربط المودّة الأخويّة."

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

تأمل 7 – الإثنين 28 مارس 2016:

كلمة الكاتب:

هؤلاء الأشخاص الذين لا يملكون شيئًا: الغرباء، الضعفاء، الخطأة، تابعو يسوع، يعيشون معه أيضًا إنكار الذات لأنهم رحماء. فكأن احتياجاتهم والنقص الذي يعانونه لا يكفيهم، فيشاركون الآخرين في إحساسهم بالاحتياج والمهانة والذنب. لديهم حب لا يقاوم للوضعاء، للمرضى، للبؤساء، لمن يقاسي الذل والمهانة، لكل من يعاني من الظلم والتهميش، لكل متألم ومضطرب. إنهم يسعون لكل من وقع في الخطيئة والإثم. فمهما كان الاحتياج كبيراً ومهما كانت الخطيئة مروعة، تجد الرحمة طريقها إلى قلوبهم. الرحماء يقدمون من شرفهم لمن وقع في الخزي ويأخذون منهم خزيهم. تجدهم في صحبة جباة الضرائب والخطأة ويتحملون بإرادتهم عار صحبتهم. التلاميذ يتخلون عن ممتلكاتهم، عن ذواتهم وعن شرفهم لكي يكونوا رحماء. فهم يعرفون شرف وكرامة واحدة، هي رحمة الله، التي هي مصدر حياتهم الوحيد.

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

تأمل (4) – الاثنين 21 مارس 2016

كلمة الكاتب:

مع كل تطويبة تزداد عمق الهوة بين تلاميذ يسوع والشعب. فدعوة التلاميذ تصبح أكثر وضوحًا.

الحزانى هم الذين على استعداد للتخلي عن كل شيء والحياة دون السعي لكل ما يصنفه العالم على أنه السعادة والسلام. هم أولئك الذين لا يتفقون مع العالَم ولا يتكيفون معه. فهم يحزنون على العالَم، على ذنوبه، على مصيره وعلى سعادته... لا أحد يفهم الشعب أفضل من جماعة يسوع. لا أحد يحب الشعب أكثر من تلاميذ يسوع. ولهذا السبب يتميزون عن الآخرين ويحزنون. فجميل وذو مغزى هو ترجمة لوثر للكلمة اليونانية المقصود بها "طوبي أو هنيئًا للحزانى..." بـ "عليهم تحمل المعاناة، الذين يحزنون...." . فأهم جزء هو التحمل. فتلاميذ يسوع لا يبتعدون عن المعاناة، كأنها لا تخصهم بشيء، بل يتحملونها. وفي هذا التحمل شهادة ودليل على علاقتهم بمن حولهم. في الوقت نفسه، هذا لا يعني أنهم يسعون بشغف إلى المعاناة ولا يعني أيضًا أن ينسحبوا في ازدراء إرادي للعالَم. بدلًا من هذا، يتحملون ما يُقَدَر لهم وما يحدث لهم من أجل يسوع المسيح كتلاميذ حقيقيين له. وأخيرًا فالمعاناة لن تُضعف ولن تستهلك ولن تكسر ولن تسبب مرارة لتلاميذ يسوع. بل هم يتحملون المعاناة بقوة من يساندهم؛ بقوة من تَحَمَل كل المعاناة والآلام على الصليب. وفي تَحملهم المعاناة، يتحدون مع المصلوب. فيثبتون بقوته كغرباء، هو الذي من شدة غربته صلبوه.

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

تأمل 8 – الأربعاء 30 مارس 2016:

كلمة الكاتب:

لا تهتموا بأمر الغد! تخدع مُتع الدنيا قلب الإنسان لتجعله يؤمن بأنها مصدر الأمان والتحرر من القلق والهَم. وما هي في الحقيقة إلا مصدر كل قلق وهَم. القلب الذي يتشبث بمُتع الدنيا يقع تحت عبء القلق الخانق. يحث القلق على جمع الكنوز، ويولد جمع الكنوز القلق. فنرغب في تأمين حياتنا بامتلاك مُتع الدنيا؛ نريد قلقنا وهَمنا أن يجعلنا بدون قلق، ولكن العكس صحيح. فحتى القيود التي تربطنا بمُتع الدنيا والقبضة التي تتمسك بها بقوة، هي في ذاتها مصدر قلق وهّم.

تعتمد إساءة استخدام مُتع الدنيا على استخدامها كضمانة للغد. فالقلق دائمًا ما يكون متمحوراً حول الغد. ولكن هذه المُتع مُعدة فقط لليوم. فإنه في محاولتنا تأمين الأشياء للغد، نفقد إحساسنا بالأمان اليوم. فلدى كل يوم ما يكفيه من مشاكل. فقط يشعر بالأمان من يضع غده كليًا في يد الله، ومن يستقبل اليوم كل ما يحتاج إليه. ففي استقبالي اليومي هذا، أتحرر من الغد.

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

تأمل (5) – الأربعاء 23 مارس 2016

كلمة الكاتب:

قال ديتريش بونهوفر: "من هم أنقياء القلب؟ هم هؤلاء الذين لا تتلوث قلوبهم بالشّرولا أيضًا بالخير الذي يقومون به". إذاً نقاء القلب لا علاقة له بالأفكار الدنسة كما اعتادوا أن يقولوا، ولا بحالة مثالية تهرب منّا كلما اقتربنا منها. يذكرنا المونسينيور ألبير رويه بأن "النقاء هو انطلاقة من قلب متأهب ومنفتح. قلب يسمح للمسيح بأن يجده وينقيه، المسيح الذي يحبنا برغم أخطائنا وتعقيداتنا". هناك أيضاً مقولة جميلة للأب دي لوباك: "هنيئًا مرتين لأنقياء القلب، لأنهم سيرون الله ومن خلالهم سيرى الآخرون الله." ونختم بما قاله ديتريش بونهوفر: "سيرى الله من كان قلبه مرآة لصورة يسوع المسيح".

 
«البدايةالسابق12345678910التاليالنهايــة»

صفحة 9 من16
 
Share on facebook

تسجيل الدخول/الخروج



من معرض الصور